المناصرة وكسب التأييد

المركز اليمني لقياس الرأي العام مركز أبحاث مستقل، أنشأ في 2004 وحصل على ترخيص رقم 147  من وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في ديسمبر 2005. ومع أن قدرات المركز كانت محدودة في ذلك الوقت، فإن أساتذة من جامعة صنعاء إضافة إلى فريق العمل الشاب بدئوا بتطور مشاريع بحثية صغيرة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية في 2006، بدأ المركز في تعزيز قدراته من أجل تقييم أفضل للرأي العام خلال تلك المرحلة الحرجة. في 2006، نفذ المركز اليمني لقياس الرأي العام مشروعه الأول بهدف معرفة الرأي العام خلال الانتخابات الرئاسية. وبعد أن قام المركز  بدراسة مواقف المواطنين تجاه مرشحي الرئاسة المختلفين، وساهمت مخرجات الدراسة في إيجاد جدل شعبي حول دقة نتائج الانتخابات. وعززت هذه التجربة من مهمة المركز للبحث بشكل مستقل في الرأي العام وشجعته على التوسع في العمل. ومع اقتراب موعد الانتخابات البرلمانية  التي كان من المقرر أن تجرى في 2009، دشن المركز العمل في مشروعه الممول من الاتحاد الأوربي والأكثر نجاحا إلى الآن: مرصد البرلمان اليمني. وبهدف تعزيز دور البرلمان كمؤسسة ديمقراطية، فإن مرصد البرلمان اليمني يقوم برصد النقاشات البرلمانية
وأصبح منذ ذلك الحين المصدر الأساسي للمعلومات حول إجراءات البرلمان لوسائل الإعلام المحلية.

وأتاح الربيع العربي فرصة أخرى للمركز اليمني لقياس الرأي العام. وفي مطلع 2011، نشر المركز اليمني لقياس الراي العام تقريرا حول استطلاعات قياس الرأي العام للخمسة الأعوام الماضية وتمكن من تحديد العوامل التي أسهمت في اندلاع المظاهرات الشعبية في 2011. وساعدت المرحلة الانتقالية، التي دشنت بالتوقيع على المبادرة الخليجية، المركز اليمني لقياس الرأي العام على العمل عن قرب مع صناع السياسة المحليين والدوليين. وحفز اهتمام المنظمات الدولية على وجه الخصوص ببيانات المركز السياسيين المحليين لأخذ أبحاث المركز بجدية. وفي إطار مشروع حوكمة قطاع الأمن الممول من الاتحاد الأوربي، تعاون المركز بشكل وطيد مع لجنة الهيكلة في وزارة الداخلية. ومن خلال عقد  ورشة عمل ومؤتمر، ناقش المركز  مع الجهات المختصة نتائج بحثه بخصوص  تصورات المواطنين للشرطة والأمن في اليمن. وشجعت الخبرة  العملية في المناصرة والتأييد فريق عمل المركز اليمني لقياس الرأي العام في تطوير توجه جديد للمركز. وبعد معرفة أهمية إبلاغ صناع السياسة بالقضايا الملحة، انشأ المركز اليمني لقياس الرأي  العام إدارة البحوث والتأييد والمناصرة. وتتمحور مجالات تركيز القسم في الإعلام و البرلمان والمجتمع المدني والأمن.

ولتعزيز عمل التأييد والمناصرة، أنشأ المركز شبكة مع منظمات ومراكز محلية للتأييد ومن المناصرة ومن ضمنها مشروع الديمقراطية الشرق الأوسط والمجلس الأطلسي. وهدف المركز اليمني لقياس الرأي العام إلى تبني توصيات سياسية عالية الجود من أجل التأثير في السياسات الأمنية. ومن خلال العمل صوب دمج أوثق للرأي العام في العملية السياسية، يهدف المركز اليمني لقياس الراي العام إلى دعم الإصلاحات التي تنسجم مع ضروريات ورغبات الشعب اليمني. ومن أجل تحقيق ذلك بشكل ناجح، فإن المركز سوف يواصل إقامة علاقات وطيدة مع صناع السياسة والمؤسسات الحكومية. وتقدم المرحلة الانتقالية الحالية فرصة للمركز للمشاركة في النقاشات السياسية والمساهمة في بناء يمن جديد.